علي بن يوسف القفطي

54

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وكتب إلى العميد أبى بكر القهستانيّ عند منصرفه عن ديار الغربة : كلامك روح أجسام الكلام * ولفظك فاعل فعل المدام ودونك كلّ ممدوح كمالا * وعبدك كلّ حرّ في الأنام لعمر علاك هل أبصرت مثلا * لنفسك في شمائلك الكرام ! بمصر وغيرها من كلّ مصر * وفيما طفت من يمن وشام وفي أرض العراق بلاد يمن * وحيث حللت بالبلد الحرام فكيف وأنت فذّ في المعالي * فريد في مكارمك التّؤام وكتب إليه أيضا : يا أبا بكر عليّا * ما رأى مثلك إنس أنت في الحزن سرور * أنت في الوحشة أنس أنت غيث ، أنت ليث * أنت بدر ، أنت شمس أنت للسؤدد قطب * أنت للعلياء أسّ إن تحلَّمت فقدس * أو تكلَّمت فقسّ ( 1 ) قال : وأنشد لنفسه في الأمير أبى الفضل الميكاليّ رحمه اللَّه . رأيت عبيد اللَّه يضحك معطيا * ويبكى أخوه الغيث عند عطائه وكم بين ضحّاك يجود بماله * وآخر بكَّاء يجود بمائه

--> ( 1 ) قس : جبل بعينه . وتحلمت : اصطنعت الحلم . وفي ب « تحكمت » . وقس بن ساعدة ، بالضم : البليغ الحكيم المشهور .